استبعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة التي يُرتقب أن يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك عقب نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء.
وخلال اجتماع الأمانة العامة للحزب، صباح الخميس، أوضح بنكيران أن المجلس الوطني للعدالة والتنمية، المرتقب عقده السبت المقبل، يظل الجهة المخولة للحسم رسمياً في قرار المشاركة في الحكومة من عدمها، قبل أن يستدرك بأن المعطيات الحالية تجعل موقف الحزب، بحسب قناعته، واضحاً.
وقال بنكيران إن الحكومة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة «لا تطرح سؤال مشاركة حزبنا فيها»، مضيفاً أن هذه «قناعة منطقية».
كما أعلن رفضه القاطع لأي مشاركة في حكومة يقودها «البام»، متهماً جهات حزبية بالوقوف وراء ما وصفه بـ«تزوير الصناديق» في طنجة، ومشيراً إلى احتمال وقوع الأمر ذاته في دوائر انتخابية أخرى، وهي اتهامات قدمها بنكيران خلال كلمته دون أن يعرض في المقتطف المذكور أدلة تفصيلية عليها.
وفي المقابل، قال الأمين العام لـ«البيجيدي» إن علاقته بفوزي لقجع، في حال توليه رئاسة الحكومة، ستظل علاقة ودية، قبل أن يرجح استمرار حزبه في صفوف المعارضة.
وتوقف بنكيران عند حصيلة الحزب في الانتخابات الأخيرة، مشيراً إلى ارتفاع عدد مقاعد العدالة والتنمية من 13 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً وفق الأرقام التي أعلنها.
واعتبر أن المكسب الذي حققه الحزب لا يقتصر على عدد المقاعد، بل يشمل، بحسب تعبيره، إعادة تعبئة قواعده وكوادره في مختلف المناطق، مشيراً إلى ما وصفه بعودة «العزم والجاهزية» إلى صفوف التنظيم خلال الحملة الانتخابية.
كما اعتبر بنكيران أن النتائج الجديدة أنهت، من وجهة نظره، تداعيات انتخابات 2021، وفتحت مرحلة جديدة للحزب، مؤكداً عزمه على مواصلة العمل السياسي «بالطاقة والأمانة» نفسيهما، مع الاستمرار في أداء دوره داخل المعارضة.

