اتسعت دائرة البحث القضائي المفتوح بشأن شبهات التلاعب بأوراق انتخابية داخل مركز للاقتراع بمدينة طنجة، بعدما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى أربعة أشخاص، إثر توقيف مشتبه فيه جديد وحجز سيارته للاشتباه في استخدامها لنقل الأوراق موضوع التحقيق.
وتعود تفاصيل القضية إلى ضبط شخص داخل مركز للاقتراع بمؤسسة القدس بمنطقة السواني، وبحوزته حقيبتان تضمان عدداً كبيراً من الأوراق الانتخابية التي يشتبه في كونها مزورة، ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأفضت التحريات الأولية والاستماع إلى عدد من الأشخاص إلى وضع المشتبه فيه الرئيسي وشخصين آخرين، يعملان ضمن الأقسام الانتخابية بالمركز نفسه، تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل أن تقود الأبحاث إلى تحديد هوية مشتبه فيه رابع يبلغ من العمر 22 سنة.
وجرى توقيف المعني بالأمر بحي الجوهرة بمنطقة مسنانة، عقب عملية تعقب باشرتها عناصر الشرطة القضائية، فيما تم حجز سيارته وإخضاعها للبحث، على خلفية الاشتباه في استخدامها لنقل الأوراق الانتخابية المرتبطة بالقضية.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن فتح بحث قضائي على خلفية مقطع فيديو متداول يظهر صندوقاً زجاجياً بداخله عدد من الأغلفة البيضاء، وذلك للتحقق من حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج التحقيق.
ومن المرتقب إحالة الموقوفين على النيابة العامة المختصة فور انتهاء إجراءات البحث، لاتخاذ القرار القانوني الملائم، في وقت تتواصل فيه التحريات للكشف عن ظروف وملابسات القضية وتحديد ما إذا كانت لها امتدادات أو أطراف أخرى.
وتبقى الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين مجرد شبهات قيد البحث، ولا تثبت مسؤوليتهم إلا بموجب أحكام قضائية نهائية.

