نشرت البرلمانية سلوى الدمناتي حصيلة مسارها داخل مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026، مستعرضة أبرز الملفات التي اشتغلت عليها، ومختلف أوجه حضورها في المؤسسة التشريعية، سواء على مستوى مراقبة العمل الحكومي أو التشريع أو الترافع عن قضايا المواطنين.
وتنتمي الدمناتي إلى الدائرة الانتخابية الجهوية لطنجة-تطوان-الحسيمة، وكانت عضوة في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ضمن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية. ويظهر في السجل البرلماني الرسمي للمجلس أنها وجهت 106 أسئلة برلمانية، من بينها أسئلة حول ظروف العمل في قطاع صناعة السيارات، واختلالات منظومة الحماية الاجتماعية، وارتفاع أسعار الأضاحي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، واستمرار نزيف الطرقات، ووضعية المقاولات الصغيرة جداً وإفلاس المقاولات.
وقالت الدمناتي، في تقديمها للحصيلة، إنها لا تنظر إليها باعتبارها مجرد مناسبة لتعداد الأرقام، وإنما باعتبارها واجباً في المساءلة والشفافية، وأمانة تجاه المواطنين الذين منحوها ثقتهم و”وكالة مؤقتة للدفاع عن مصالحهم”.
وأوضحت أن اختيارها منذ بداية الولاية كان يقوم على اعتبار نفسها ممثلة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ككل، وليس لمدينة أو إقليم بعينه، مؤكدة أن عملها البرلماني ركز على أربعة محاور، هي التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، والترافع عن قضايا المواطنين، والعمل الميداني والجهوي.
وتوزعت الملفات التي أثارتها الدمناتي برلمانياً على قطاعات متعددة، شملت الاقتصاد والمالية، والتشغيل والإدماج الاقتصادي، والصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم، والسياحة، والنقل، والفلاحة، والتجارة، والتحول الرقمي، وقضايا المرأة والأسرة، والداخلية، والخارجية، والشباب والرياضة، والتعمير.
ومن بين القضايا التي توقفت عندها في حصيلتها غلاء الأسعار والتضخم والقدرة الشرائية، وإصلاح أنظمة التقاعد، والضرائب، والقروض، والبطالة وإفلاس المقاولات، إلى جانب الخصاص في الأطر الصحية، ومشاكل التعليم الأولي، وأسعار الخدمات الفندقية، وحوادث الدراجات النارية، وارتفاع أسعار الخضر والأضاحي، فضلاً عن مشاكل المنصات الرقمية والإدارة العمومية.
وعلى مستوى التشريع، أشارت الدمناتي إلى مساهمتها في عدد من مقترحات القوانين، من بينها مقترح قانون الإثراء غير المشروع، ومقترحات مرتبطة بتنظيم عمل الحكومة والعرائض في المجال التشريعي، إلى جانب مقترحات تهم التعمير وتجديد المباني الآيلة للسقوط، والمجالات الفلاحية والاقتصادية والطاقة والنجاعة الطاقية والحكامة وتدبير المؤسسات العمومية.
كما أبرزت أهمية العمل داخل اللجان البرلمانية، معتبرة أن النقاش داخل اللجان الدائمة يشكل جزءاً أساسياً من العمل التشريعي والرقابي، بالنظر إلى ما تتيحه هذه الفضاءات من نقاش تفصيلي لمشاريع القوانين والسياسات العمومية بحضور أعضاء الحكومة.
وفي محور الدبلوماسية البرلمانية، قالت الدمناتي إن دور البرلماني لا ينتهي داخل قاعة الجلسات، مشيرة إلى مشاركتها في محافل دولية والترافع حول قضايا وطنية ودولية، مع تأكيدها على أن الدفاع عن المصالح الوطنية والقضية الوطنية ظل حاضراً في ممارستها البرلمانية.
وتأتي هذه الحصيلة بعد أيام من نهاية الولاية التشريعية، وفي سياق سياسي خاص بالنسبة إلى الدمناتي، التي أعلنت في 31 غشت الماضي استقالتها من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معللة قرارها بأسباب تنظيمية وبـ”قرارات سياسية يشوبها عدم الوضوح”.
وتُظهر المعطيات الرسمية لمجلس النواب أن الدمناتي كانت ضمن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، وشغلت عضوية الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية خلال الولاية 2021-2026، فيما يتضمن سجلها التشريعي مساهمتها في مقترحات قوانين، من بينها مقترح تعديل يتعلق بالنظام الأساسي للتعليم الأولي.
وتختم الدمناتي حصيلتها بالتأكيد على أن التمثيلية الانتخابية، في نظرها، ليست امتيازاً، وإنما “أمانة ومسؤولية ووكالة مؤقتة”، وأن تقييم العمل البرلماني ينبغي أن يتم أمام المواطنين وبناءً على ما تم إنجازه وما تعذر تحقيقه.

