تتجه الأنظار، غداً الخميس، إلى أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة طنجة برسم شهر أكتوبر 2026، في ظل ظرف استثنائي يطبع انعقادها، بسبب استمرار غياب رئيس المجلس، منير ليموري، الموجود رهن الحراسة النظرية على خلفية التحقيقات الجارية بشأن ملف الخروقات الانتخابية المرتبطة بمركز الاقتراع بمدرسة القدس.
ويترقب أعضاء المجلس، عند افتتاح أشغال الدورة، مدى اكتمال النصاب القانوني، خصوصاً في ظل معطيات تفيد بتوجه عدد من المنتخبين إلى عدم الحضور، وهو ما قد يفتح الباب أمام تأجيل الجلسة وإعادة عقدها وفق المقتضيات القانونية المنظمة لعمل مجالس الجماعات الترابية.
ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات المدرجة ضمن جدول الأعمال، وفي مقدمتها مشروع ميزانية جماعة طنجة برسم السنة المالية 2027، إلى جانب مجموعة من التحويلات في حساب النفقات المخصصة لمقاطعتي مغوغة والسواني، فضلاً عن ملفات تتعلق بتخطيط حدود الطرق العامة.
كما يتضمن جدول الأعمال مشاريع مرتبطة باقتناء ونزع ملكية عدد من العقارات التابعة للملك الخاص للدولة، بهدف إنجاز مواقف للسيارات بعدد من المواقع الاستراتيجية بالمدينة، من بينها محج محمد السادس، ومالاباطا، وباب المرسى، وشارع مولاي عبد الحفيظ، والحي الجديد، وكاب سبارطيل.
وتنتظر المجلس أيضاً مناقشة مشروع اتفاقية مع وزارة العدل بشأن وضع عقار كائن بحي فال فلوري رهن إشارة الوزارة، قصد إنجاز مكتبة قانونية، إلى جانب مشروع يتعلق بإحداث مدارة مرورية من نوع “U-Turn” بالطريق الدائري البحرين.
ويشمل جدول الأعمال كذلك تفويض بعض إجراءات الاقتناء ونزع الملكية لفائدة شركة أمانديس، وذلك في إطار مشروع إنجاز مركز لتسليم الكهرباء بالقرية الرياضية.
ويأتي انعقاد الدورة في سياق سياسي وقضائي حساس بالنسبة للمجلس، في وقت يظل فيه رئيس الجماعة غائباً عن أشغال المؤسسة المنتخبة، ما يجعل مسألة النصاب القانوني في صدارة الاهتمام، بالنظر إلى إمكانية تأثير عدم اكتماله على مصير عدد من الملفات المدرجة في جدول الأعمال.
وفي حال تعذر عقد الجلسة بسبب عدم توفر النصاب، سيكون لزاماً إعادة برمجة الدورة وفق الآجال والمقتضيات القانونية المعمول بها، وهو ما قد يؤجل التداول في مجموعة من المشاريع والملفات، وفي مقدمتها مشروع ميزانية السنة المالية المقبلة.
وبذلك، تترقب جماعة طنجة جلسة أكتوبر في ظرف غير اعتيادي، بينما ستشكل الحصيلة الفعلية لحضور المنتخبين عند افتتاح الدورة أول اختبار لمدى قدرة المجلس على مواصلة أشغاله واتخاذ القرارات المدرجة ضمن جدول أعماله في ظل غياب رئيسه.

