علمت مصادر مطلعة أن المحكمة الدستورية بالرباط توصلت، إلى حدود الساعة الثانية من زوال اليوم الثلاثاء، بستة طعون في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
وحسب المصادر ذاتها، فإن عدد الطعون المودعة مباشرة لدى المحكمة الدستورية يظل محدودا في الوقت الراهن، غير أنه مرشح للارتفاع خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى أن الأجل القانوني لتقديم الطعون يمتد إلى 30 يوما من تاريخ إعلان النتائج، أي إلى غاية 25 أكتوبر الجاري.
وأرجعت المصادر محدودية العدد الحالي إلى مجموعة من العوامل، من بينها عدم توصل عدد من المرشحين الراغبين في الطعن بالمحاضر المتعلقة بالنتائج، إلى جانب الوقت الذي يتطلبه إعداد الملفات وتجميع وسائل الإثبات، بما في ذلك المحاضر والتسجيلات المصورة والوثائق التي يمكن الاستناد إليها في الطعن.
وأضافت المصادر أن بعض المرشحين ينتظرون أيضا مآل المشاورات الجارية بين الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة، في وقت قد تؤثر فيه التحالفات السياسية المرتقبة على قرارات بعض المرشحين والأحزاب بخصوص اللجوء إلى القضاء للطعن في النتائج.
وأفادت المصادر نفسها بأن عددا من الأحزاب يعكف على تجميع الملفات الانتخابية ودراستها من طرف لجان قانونية قبل إحالتها على المحكمة الدستورية، وهو ما قد يرفع عدد الطعون خلال الأسبوع المقبل.
كما أوضحت أن العدد المعلن حاليا يهم فقط الطعون التي تم إيداعها بشكل مباشر لدى المحكمة الدستورية، في حين يمكن لمرشحين آخرين أن يكونوا قد تقدموا بعَرائضهم لدى ولايات الجهات أو عمالات وأقاليم الدوائر الانتخابية، أو لدى المحاكم الابتدائية، وفق المساطر التي يتيحها القانون.
وفي هذا السياق، استبعدت المصادر أن يكون إضراب المحامين وراء محدودية عدد الطعون، مشيرة إلى أن مكاتب المحامين تستقبل المرشحين الراغبين في إعداد ملفاتهم وتقديمها أمام الجهات القضائية المختصة.
وتنص المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية على أن أجل الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان يحدد في 30 يوما الموالية لتاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع.
وبحسب المادة 33 من القانون ذاته، تبت المحكمة الدستورية في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان داخل أجل سنة، ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون، مع إمكانية تجاوز هذا الأجل بقرار معلل، إذا استوجب ذلك عدد الطعون المرفوعة إليها أو طبيعة الطعن المعروض عليها.
أما المادة 34، فتتيح تقديم الطعن بواسطة عريضة مكتوبة تودع لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية، أو لدى والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم الذي جرت فيه العمليات الانتخابية، أو لدى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المختصة، مقابل وصل يتضمن تاريخ الإيداع وقائمة الوثائق والمستندات المرفقة بالطعن.

