أفادت صحيفة «نوتيسياس دي ألابا» الإسبانية بأن اعتقال عمدة طنجة، منير ليموري، يثير تساؤلات بشأن مستقبل الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين جماعة طنجة ومدينة فيتوريا لتسوية وضعية قصر «ألابا إسكيفيل» التاريخي، المملوك للجماعة.
ووفق الصحيفة الإسبانية، كان ليموري طرفاً أساسياً في المفاوضات التي جرت خلال الأشهر الماضية مع سلطات فيتوريا، والتي هدفت إلى إيجاد صيغة لتسوية الديون المترتبة على جماعة طنجة، إلى جانب معالجة وضعية القصر الذي ظل يعاني من الإهمال وغياب الصيانة.
وأشارت «نوتيسياس دي ألابا» إلى أن الديون المرتبطة بالعقار بلغت، بحسب المعطيات التي أوردتها، نحو 493 ألف يورو، وتشمل الضرائب وتكاليف أشغال استعجالية مرتبطة بتأمين المبنى.
وأضافت الصحيفة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين ليموري وعمدة فيتوريا، مايدر إيتشيبيريا، كان يقضي بأداء جماعة طنجة ديونها بشكل تدريجي، مع دفع مبلغ أولي قدره 20 ألف يورو، على أن يشكل ذلك خطوة أولى نحو إطلاق مشروع لترميم القصر.
غير أن الصحيفة نقلت عن مسؤول في بلدية فيتوريا أن الاتفاق لم يُدرج ضمن جدول أعمال مجلس جماعة طنجة، وهو ما جعل تنفيذ التفاهمات المتوصل إليها يعرف حالة من التعثر.
وبحسب المصدر نفسه، تستعد سلطات فيتوريا لفرض غرامة تهديدية جديدة على جماعة طنجة، ستكون العاشرة من نوعها، في ظل استمرار الوضع القائم.
وترى الصحيفة الإسبانية أن استمرار التعثر قد يعيد إلى الواجهة إمكانية اللجوء إلى إجراءات أكثر صرامة بشأن القصر، بما في ذلك احتمال نزع ملكيته، بعدما باتت السلطات المحلية في فيتوريا تعتبر أن مسار الحوار لم يفض، إلى حدود الآن، إلى تسوية نهائية للملف.
وتربط «نوتيسياس دي ألابا» التطورات الجديدة باعتقال ليموري، باعتباره أحد المسؤولين الذين كانوا منخرطين بشكل مباشر في المفاوضات، وهو ما يزيد، وفق الصحيفة، من حالة عدم اليقين بشأن الخطوات التي ستتخذها جماعة طنجة خلال المرحلة المقبلة.

