كشفت لجنة المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات بالمغرب عن استعدادها لاستئناف جمع التوقيعات ميدانيا، عقب استكمال فرز لوائح المتطوعين وتدقيقها، وذلك بعد تسجيل انخراط أكثر من 1800 متطوع، وتفاعل واسع مع خطوة «ساعة بلا سيارة» التي نُظمت الأحد 18 أكتوبر الجاري.
وأفاد مصدر من داخل المبادرة بأن الخطوة الاحتجاجية السلمية لقيت تجاوبا ملحوظا، سواء من خلال الرسائل التي توصل بها المنسقون أو الصور المتداولة من مدن مغربية عدة، والتي أظهرت تراجعا في حركة السيارات ببعض الطرقات، معتبرا أن هذا التفاعل يعكس تنامي الدعم للمطلب المتعلق بتسقيف أسعار المحروقات.
وأوضح المصدر أن استمارة التطوع عرفت إقبالا كبيرا، وأن المنسقين يعملون على معالجة المعطيات تمهيدا لنشر لوائح المتطوعين، تمهيدا لإطلاق عملية جمع التوقيعات الورقية، داعيا المواطنين إلى الاستعداد للمشاركة فور الإعلان عن انطلاقها.
وتسعى المبادرة إلى جمع عدد من التوقيعات يفوق الحد المطلوب قانونيا، قبل إيداع العريضة لدى رئاسة الحكومة، بالتوازي مع تحركات تروم توسيع دائرة الدعم من خلال التواصل المباشر مع الهيئات المدنية والفرق والمجموعات البرلمانية.
وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة، في بلاغ أعقب اجتماعا عقدته الاثنين 19 أكتوبر، تثمينها للتجاوب الشعبي مع مبادرة «ساعة بلا سيارة»، مشيدة بانخراط المواطنات والمواطنين في هذه الخطوة الاحتجاجية، وما رافقها من رسائل تضامنية وصور جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي.
في المقابل، عبرت اللجنة عن قلقها إزاء ما وصفته بـ«العراقيل التقنية المستمرة» التي قالت إنها تعيق مشاركة المواطنين في مسطرة تقديم العرائض. وأشارت إلى استمرار تعطل المنصة الرسمية للمشاركة المواطنة، إلى جانب توقف خدمات التحقق من التسجيل في اللوائح الانتخابية، سواء عبر الرسائل النصية القصيرة إلى الرقم 2727 أو من خلال الموقع الإلكتروني المخصص لذلك.
وأضافت اللجنة أنها راسلت الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان لإثارة الانتباه إلى هذه الاختلالات، مطالبة الجهات المعنية بالإسراع في إعادة تشغيل الخدمات الرقمية والنصية، باعتبارها شرطا أساسيا للتحقق من أهلية الموقعين على العريضة.
كما جددت استعدادها للإعلان عن محطة احتجاجية ثانية، سيتم الكشف عن موعدها وصيغتها لاحقا، داعية الهيئات النقابية والجمعوية والمدنية إلى دعم المبادرة من خلال فتح مقراتها والمساهمة ميدانيا في تسهيل عملية جمع التوقيعات.
وتأتي هذه التحركات في سياق مطالب متزايدة بتسقيف أسعار المحروقات، على خلفية الزيادات التي عرفتها أسعار البيع بمحطات الوقود خلال الفترة الماضية، رغم تسجيل انخفاض بنحو 20 سنتيما في سعر لتر الغازوال خلال التحيين نصف الشهري لشهر أكتوبر الجاري.

