وجهت المستشارة شيماء أخليفة انتقادات لاذعة لطريقة تدبير شؤون منطقة مغوغة، معتبرة أن حصيلة خمس سنوات من التسيير لم ترقَ إلى مستوى انتظارات الساكنة، في ظل ما وصفته بكثرة الاجتماعات واللقاءات المغلقة دون انعكاس ملموس على أرض الواقع.
وأكدت أخليفة، في رسالة وجهتها إلى رئيس المجلس، أن تدبير الشأن المحلي لا ينبغي أن يظل محصوراً في الاجتماعات داخل المكاتب، بل يتطلب إشراك مختلف مكونات المجلس والاستماع إلى مقترحاتهم وتصوراتهم، باعتبارهم ممثلين عن الساكنة ومعنيين بشكل مباشر بتتبع قضاياها اليومية.
ودعت المستشارة إلى اعتماد اجتماعات دورية تجمع أعضاء المجلس وفعاليات المجتمع المدني ومختلف الفاعلين المحليين، بهدف تشخيص الاختلالات الحقيقية التي تعرفها المنطقة، ومناقشتها والبحث عن حلول عملية، بدل الاكتفاء بلقاءات مغلقة لا يظهر أثرها في حياة المواطنين.
وشددت أخليفة على أن مستشاري المجلس ليسوا مجرد أرقام داخل المؤسسة المنتخبة، كما أن جمعيات المجتمع المدني لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أطرافاً موسمية لا يتم استحضارها إلا خلال الاستحقاقات الانتخابية، بل شركاء أساسيون في تدبير الشأن المحلي والمساهمة في إيجاد الحلول.
وانتقدت في السياق ذاته غياب التفاعل مع عدد من المداخلات والمراسلات الموجهة إلى الإدارة، معتبرة أن اعتماد سياسة الإنصات والانفتاح على مختلف المقترحات كان من شأنه تحقيق نتائج أفضل خلال الولاية الحالية.
كما أثارت المستشارة مسألة ما وصفته بحصر التدبير في دائرة ضيقة من المقربين والمستفيدين والوسطاء، داعية إلى الاستفادة من كفاءات وخبرات مختلف أعضاء المجلس، بما يضمن تدبيراً أكثر تشاركية وفعالية ويخدم المصلحة العامة.
وفي ختام رسالتها، وضعت أخليفة رئيس المجلس أمام تساؤلات مباشرة بشأن إمكانية تدارك ما فات وتصحيح مسار التدبير، واستعادة ثقة أعضاء المجلس والساكنة، محذرة من استمرار الوضع بما قد ينعكس سلباً على صورة المؤسسة المنتخبة.
وتعيد هذه الانتقادات النقاش حول حصيلة التدبير المحلي بمغوغة، ومدى قدرة المجلس على تجاوز الاختلالات المسجلة وتعزيز مبادئ الشفافية والتواصل والتشاركية، بما يجعل العمل الجماعي داخل المؤسسة المنتخبة أكثر ارتباطاً بانشغالات المواطنين وانتظاراتهم.

