أثار رشيد الورديغي، رئيس الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى وعضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، نقاشاً حول طريقة تدبير شؤون الغرفة، بعدما نشر لائحة من البرامج والأنشطة والمشاريع التي قال إنها ظلت معطلة أو لم يتم تفعيلها، رغم المصادقة عليها خلال الجموع العامة ورصد ميزانيات لتنفيذها.
ووجّه الورديغي انتقادات لما وصفه بالتدبير الفردي وعدم صرف الميزانيات المخصصة لبرنامج عمل الغرفة، معتبراً أن ذلك ساهم في تعثر مجموعة من المبادرات التي كان من المفترض أن تعود بالنفع على التجار والمهنيين والمقاولات بمختلف أقاليم الجهة.
وضمت اللائحة التي نشرها المسؤول المهني عدداً من المشاريع والبرامج، من بينها معرض البناء، ومهرجان التسوق بطنجة، ومتحف التجارة بتطوان، ودار السائح بشفشاون، ومركز الخدمات بمقر جمعية كزناية، إلى جانب القافلة الجهوية للتعريف بقانون المالية واليوم الوطني للمهاجر.
كما أثار الورديغي مسألة تعثر الدراسات القطاعية وحاضنة المقاولات بتطوان، وعدم تنظيم الأيام الاقتصادية بالقصر الكبير، فضلاً عما وصفه بإهمال حاضنة المقاولات بقصر المجاز.
وفي جانب آخر، انتقد ما اعتبره تحول بعض البعثات المهنية إلى سفرات ذات طابع سياحي، تستفيد من التعويضات، دون مراعاة التخصص المهني للمشاركين، مشيراً كذلك إلى غياب برنامج جدي لتكوين أعضاء الغرفة وتأهيلهم للقيام بأدوارهم التمثيلية والترافعية.
ولم تقتصر ملاحظات الورديغي على البرامج والمشاريع، بل شملت أيضاً طريقة تدبير العلاقة مع الجمعيات المهنية، حيث تحدث عن ما وصفه بالانتقائية في دعم أنشطتها، والاعتماد على إدراج شعار الغرفة ضمن أنشطة تنظمها مؤسسات وجمعيات أخرى، عوض المبادرة إلى تنظيم وتمويل برامج خاصة بها.
كما أثار مسألة رفض استعمال قاعة الغرفة من طرف بعض أعضاء المؤسسة الممثلين لجمعيات مهنية لتنظيم أنشطتهم، معتبراً ذلك شكلاً من أشكال التضييق على المبادرات المهنية.
وتعيد هذه الانتقادات إلى الواجهة النقاش حول حصيلة عمل غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومدى تنفيذ برنامجها المصادق عليه، وحقيقة المشاريع التي لم ترَ النور، فضلاً عن كيفية تدبير الميزانية المخصصة لها وأوجه صرفها.
وتظل هذه المعطيات، التي نشرها عضو بالغرفة بصفته المهنية، بحاجة إلى توضيحات من رئاسة المؤسسة ومكتبها المسير، بشأن أسباب تعثر المشاريع المذكورة، ومدى تنفيذ الالتزامات المصادق عليها، مع إتاحة المجال لتقديم وجهة نظر باقي الأطراف المعنية.
ويبدو أن ملف تدبير الغرفة مرشح لمزيد من النقاش، خاصة أن الورديغي ختم منشوره بعبارة «للحديث بقية»، في إشارة إلى إمكانية الكشف عن معطيات وانتقادات إضافية خلال الفترة المقبلة.

