أصدرت المحكمة الدستورية قرارها رقم 263/26 م.د، الذي قضت بموجبه بعدم دستورية عدد من مقتضيات القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، في خطوة تعيد هذا النص التشريعي إلى واجهة النقاش القانوني والمهني.
وشمل قرار المحكمة المواد 8 و53 في فقرتيها الأولى والثانية، إضافة إلى المادة 67 في بندها الأول، معتبرة أنها لا تتوافق مع أحكام الدستور. كما همّ الحكم بعدم الدستورية المواد من 140 إلى 194، الواردة ضمن البابين الثاني عشر والثالث عشر، وذلك في حدود ما أغفلته من ضمان استمرارية المرفق العام التوثيقي.
ويأتي هذا القرار في سياق مسار تشريعي أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والمهنية، حيث كان مجلس النواب قد صادق على مشروع القانون في 5 فبراير 2026، بأغلبية 82 نائبا مقابل معارضة 36، وفق معطيات وزارة العدل.
وكانت فرق من المعارضة البرلمانية قد بادرت إلى إحالة القانون على المحكمة الدستورية، قصد التحقق من مدى مطابقته لمقتضيات الدستور، خاصة ما يتعلق بمبادئ المساواة، وضمان الأمن التعاقدي، وكذا وضعية مهنة العدول مقارنة بباقي المهن التوثيقية.
ويرتب هذا القرار أثرا مباشرا على مسار دخول القانون حيز التنفيذ، إذ يفرض مراجعة المواد التي تم التصريح بعدم دستوريتها، قبل استكمال المسطرة التشريعية واعتماد النص بشكل نهائي.

