أكد تقرير نشره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن المنتخب المغربي بات مطالباً بطي صفحة التعادل المثير أمام البرازيل، والتركيز بشكل كامل على المواجهة الحاسمة التي ستجمعه بمنتخب اسكتلندا، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
وأوضح التقرير أن مدرب “أسود الأطلس”، محمد وهبي، شدد على ضرورة عدم الانشغال بنتيجة المباراة الأولى، رغم أهميتها أمام أحد أبرز المرشحين للقب، مبرزاً أن نقطة التعادل لن تكون ذات قيمة حقيقية ما لم يتم تعزيزها بانتصار في اللقاء المقبل.
وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره في المونديال بتعادل ثمين (1-1) أمام البرازيل، وهي نتيجة رفعت منسوب الثقة داخل المجموعة، غير أن حسابات المجموعة تفرض التعامل بجدية أكبر مع مباراة اسكتلندا، التي تتصدر بثلاث نقاط، مقابل نقطة واحدة للمغرب.
وأشار تقرير “الكاف” إلى أن التحدي الذي ينتظر المغرب لن يكون تقنياً فقط، بل ذهنياً أيضاً، إذ يتعين على اللاعبين تجاوز نشوة التعادل والتركيز على مواجهة تختلف في أسلوبها، أمام منتخب يعتمد على القوة البدنية والكرات العالية والضغط المكثف.
وفي هذا السياق، أكد وهبي أن اللاعبين المغاربة الذين راكموا تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد يشكلون مفتاحاً مهماً للتعامل مع هذا النوع من المباريات، بحكم اعتيادهم على النسق البدني المرتفع.
وأضاف المدرب المغربي أن اللقاء يتطلب انضباطاً تكتيكياً عالياً، قائلاً: “التحدي البدني سيكون حاضراً بقوة، خاصة في الكرات الثانية والالتحامات الهوائية، وعلينا الحفاظ على تماسكنا والاقتراب من الكرة بأكبر عدد ممكن من اللاعبين”.
كما شدد على ضرورة التحكم في إيقاع اللعب وتفادي الانجرار وراء نسق مفتوح قد يخدم المنافس، مؤكداً أن المنتخب يتوفر على عناصر قادرة على فرض أسلوبه الخاص.
وبخصوص الغيابات، أوضح وهبي أن المجموعة تعاملت بهدوء مع إصابة نايف أكرد وغياب عبد الصمد الزلزولي، مشيراً إلى توفر بدائل قادرة على سد الفراغ.
من جانبه، أكد الدولي المغربي عز الدين أوناحي أن التعادل أمام البرازيل لا يمثل سقف طموحات المنتخب، قائلاً: “لم نأت فقط لمواجهة الكبار وتقديم أداء جيد، بل نطمح للذهاب أبعد مما حققناه في مونديال 2022”.
وأضاف أن مواجهة اسكتلندا تكتسي أهمية مضاعفة في ظل وضعية المجموعة، مشيراً إلى أن تحقيق الفوز سيمنح المنتخب أفضلية قبل الجولة الأخيرة.
وختم تقرير “الكاف” بالتأكيد على أن المنتخب المغربي لم يعد ذلك الفريق المفاجأة، بل أصبح منافساً يحظى باحترام عالمي، ما يفرض عليه التعامل بتركيز عالٍ مع كل مباراة، وتحويل الأداء القوي إلى نتائج ملموسة تقربه من مواصلة المشوار في كأس العالم 2026.

