قدم النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة فاس الجنوبية، خالد العجلي، استقالته رسمياً من عضوية مجلس النواب، في خطوة تفتح الباب أمام تحوله السياسي المرتقب نحو حزب الحركة الشعبية، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأعلنت أمينة مجلس النواب، خلال جلسة عمومية خُصصت لاختتام السنة التشريعية 2025-2026، توصل المؤسسة التشريعية باستقالة العجلي، منهية بذلك فترة تمثيله البرلماني باسم حزب “الأحرار”.
وتأتي هذه الخطوة، وفق معطيات متطابقة، عقب قرار قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار عدم منحه التزكية لقيادة لائحة الحزب بدائرة فاس الجنوبية، حيث تم اختيار زميلته زينة شاهيم لقيادة اللائحة، ما عجّل بقرار العجلي مغادرة الحزب وخوض تجربة سياسية جديدة.
وفي المقابل، حسم حزب الحركة الشعبية اختياراته بمدينة فاس، حيث قرر تزكية البرلمانية ريم شباط بدائرة فاس الشمالية، فيما يُرتقب أن يقود خالد العجلي لائحة الحزب بدائرة فاس الجنوبية، في إطار تحضيراته للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
ويُعد العجلي من أبرز الفاعلين السياسيين محلياً، إذ سبق أن فاز بمقعد برلماني خلال انتخابات جزئية، بعد حصوله على 9767 صوتاً، متقدماً بفارق مريح على أقرب منافسيه، وذلك عقب شغور المقعد إثر تجريد البرلماني السابق عبد القادر البوصيري منه على خلفية متابعته في ملف جنائي.
ويرى متتبعون أن هذه التحركات تعكس دينامية إعادة تشكيل الخريطة السياسية بمدينة فاس، مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، وما يصاحبها من إعادة تموقع عدد من الفاعلين الحزبيين.

