رخص مجلس المنافسة لشركة الخطوط الملكية المغربية (لارام) بتولي المراقبة الحصرية الكاملة لشركة أطلس سرفير، عقب موافقته على عملية تركيز اقتصادي تتيح للناقلة الوطنية اقتناء نسبة 40 في المائة المتبقية من رأسمال الشركة وحقوق التصويت المرتبطة بها.
وجاء القرار رقم 60/ق/2026، الصادر بتاريخ 9 أبريل 2026 والمنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، بعد استكمال المجلس لجميع مراحل دراسة الملف، حيث خلص إلى أن هذه العملية لا تترتب عنها أي آثار سلبية على المنافسة داخل الأسواق المعنية، ليمنح بذلك الترخيص النهائي لإتمامها.
وأوضح المجلس أن عملية التركيز تم تبليغها رسمياً في 5 مارس 2026، بعد توقيع اتفاق تفاهم بين الأطراف بتاريخ 20 فبراير من السنة نفسها، ينص على انتقال “لارام” من وضعية المراقبة المشتركة إلى المراقبة الحصرية لشركة “أطلس سرفير”.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم نشر إعلان بشأن العملية ومنح مهلة عشرة أيام للفاعلين الاقتصاديين لإبداء ملاحظاتهم، دون تسجيل أي اعتراض، قبل استكمال دراسة الملف في 31 مارس 2026.
وأكد مجلس المنافسة أن العملية تستوفي جميع الشروط القانونية المنصوص عليها في قانون حرية الأسعار والمنافسة، خاصة وأن رقم المعاملات الإجمالي للأطراف يتجاوز 1.2 مليار درهم، ما يجعل الصفقة خاضعة إلزامياً لمراقبته.
وفي تحليله التنافسي، حدد المجلس سوقين رئيسيين معنيين بالعملية، هما سوق خدمات التموين الجوي وسوق النقل الجوي للمسافرين، معتبراً أن الصفقة لن تخلق أي تأثير أفقي بحكم اختلاف نشاط الشركتين، كما أن العلاقة العمودية بينهما كانت قائمة سابقاً.
وأضاف أن “أطلس سرفير” ستواصل تقديم خدماتها لمختلف شركات الطيران وفق شروط السوق، دون تمييز، ما يضمن عدم إقصاء المنافسين أو الإخلال بقواعد المنافسة.
وبناء على هذه المعطيات، خلص المجلس إلى أن العملية لا تحمل أي آثار تكتلية أو هيكلية من شأنها التأثير على توازن السوق، ليمنح الترخيص الرسمي لـالخطوط الملكية المغربية لإتمام الاستحواذ الكامل على أطلس سرفير، في خطوة تعزز تكامل خدمات التموين الجوي داخل المجموعة، وتواكب خطط توسع الناقلة الوطنية خلال السنوات المقبلة.

