تعيش جهة طنجة–تطوان–الحسيمة على وقع يقظة ميدانية مشددة، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بموسم الحرائق الذي يضرب عدداً من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ما دفع السلطات إلى رفع درجة التأهب والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي هذا السياق، تمكنت فرق التدخل، أمس السبت، من السيطرة على حريق اندلع بغابة كيتان التابعة لجماعة الزيتون بقيادة أزلا، ضواحي مدينة تطوان، في ظرف وجيز وبشكل وصف بـ“الاحترافي”، وفق ما أكده سعيد بن جيرة، المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وأوضح المسؤول ذاته أن الحريق استنفر مختلف الأجهزة، من وقاية مدنية وقوات مسلحة ملكية وسلطات محلية وقوات مساعدة، إلى جانب عناصر المياه والغابات، فضلاً عن دعم جوي عبر طائرتي “كانادير” المتخصصتين في إخماد الحرائق، ومروحية تابعة للدرك الملكي.
وأسفر الحريق عن إتلاف حوالي خمسة هكتارات من الغطاء الغابوي، في حين كانت النيران تهدد مساحة تقارب ألفي هكتار، قبل أن يتم تطويقها ومنع انتشارها بفضل سرعة التدخل وتكامل الجهود الميدانية.
وأكد بن جيرة أن جميع المتدخلين يوجدون في حالة جاهزية قصوى، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مشدداً على أن عامل السرعة في التبليغ والتدخل يظل حاسماً في الحد من الخسائر.
كما دعا سكان المنطقة والمصطافين إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع ضرورة التبليغ الفوري عن أي بؤرة نار يتم رصدها.
وتأتي هذه التعبئة في سياق إقليمي مقلق، حيث تشهد عدة دول متوسطية، من بينها الجزائر وتونس وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال، حرائق واسعة النطاق خلفت خسائر بشرية ومادية، وأدت إلى إجلاء مئات الآلاف من السكان، في ظل ظروف مناخية صعبة ورياح قوية تسرّع انتشار النيران.
ويؤكد هذا الوضع أن صيف هذا العام يفرض تحديات استثنائية، ما يستدعي استمرار التعبئة واليقظة لحماية الثروة الغابوية وضمان سلامة المواطنين.

