تتجه أزمة قطاع النقل واللوجيستيك بالمغرب نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت نقابة الاتحاد العام لمهنيي النقل واتحاد الجمعيات الوطنية للنقل واللوجيستيك تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة النقل واللوجيستيك بالرباط، اليوم الخميس 3 شتنبر 2026، من الساعة الحادية عشرة صباحاً إلى الواحدة بعد الزوال.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في ظل ما تصفه الهيئات المهنية بـالتدهور المتواصل للوضع الاقتصادي للمهنيين والمقاولات العاملة في القطاع، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع المردودية، إلى جانب التأخر في صرف دفعات الدعم المالي الموجهة للمهنيين والمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وتنتقد الهيئات المحتجة ما تعتبره بطئاً في معالجة عدد من الملفات العالقة، خصوصاً الالتزامات التي سبق الاتفاق بشأنها وتضمينها في محاضر رسمية، فضلاً عن عدم التجاوب، وفق تعبيرها، مع المراسلات الموجهة إلى الوزارة بشأن الإشكالات التي يعرفها القطاع.
ولا تقتصر المطالب على الجانب المالي، إذ تشمل أيضاً ملفات مرتبطة بتنظيم القطاع والسلامة وظروف اشتغال السائقين، وفي مقدمتها تشديد محاربة النقل غير المرخص، والتصدي للحمولة الزائدة وتعزيز آليات المراقبة على الطرق.
كما يدعو المهنيون إلى توفير باحات للاستراحة تستجيب للمعايير المطلوبة، بما يساهم في تحسين ظروف السائقين وتعزيز السلامة الطرقية، إلى جانب مراجعة السرعة المسموح بها للشاحنات التي تبلغ حمولتها 40 طناً، أسوة بما هو معمول به، بحسب الهيئات المهنية، في عدد من دول الاتحاد الأوروبي.
وتعكس الوقفة المرتقبة تصاعد حالة الاحتقان داخل قطاع النقل واللوجيستيك، في ظل مطالب مهنية بقرارات عملية لمعالجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتسريع صرف الدعم، إلى جانب تسوية الملفات التنظيمية العالقة.
ويرى المهنيون أن استمرار هذه الاختلالات بات يضغط بشكل مباشر على قدرة المقاولات على الاستمرار والتنافسية، وهو ما يجعل الأنظار متجهة إلى مدى تجاوب الوزارة مع المطالب المطروحة وفتح حوار جدي لتطويق الأزمة.

