سجلت حالات إفلاس الشركات في ألمانيا ارتفاعاً ملحوظاً خلال يونيو الماضي، بعد تراجع طفيف في ماي، في مؤشر جديد على استمرار الضغوط التي تواجهها الشركات الألمانية.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن أن المحاكم الابتدائية تلقت خلال يونيو 2266 طلباً لإشهار إفلاس شركات، بزيادة بلغت 15.8 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
كما ارتفعت حالات إفلاس المستهلكين بنسبة 5.1 في المائة لتصل إلى 6839 حالة خلال الشهر ذاته.
وخلال النصف الأول من عام 2026، بلغ إجمالي طلبات إفلاس الشركات 12 ألفاً و812 طلباً، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال النصف الأول من أي عام منذ 2013.
وبالمقارنة مع النصف الأول من العام الماضي، ارتفعت حالات إفلاس الشركات بنسبة 6.7 في المائة، بينما بلغت قيمة مطالبات الدائنين نحو 18.5 مليار يورو، مقابل 28.2 مليار يورو خلال الفترة نفسها من 2025.
ويشير انخفاض قيمة المطالبات، رغم ارتفاع عدد حالات الإفلاس، إلى أن الشركات التي دخلت إجراءات الإفلاس هذا العام أصغر حجماً في المتوسط من تلك التي أفلست خلال العام الماضي.
وبحسب البيانات، سجلت ألمانيا خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 36.2 حالة إفلاس لكل 10 آلاف شركة.
وتصدر قطاع النقل والتخزين القطاعات الأكثر تضرراً، بمعدل 71.6 حالة إفلاس لكل 10 آلاف شركة، يليه قطاع الضيافة بـ59.6 حالة، ثم البناء بـ53.4 حالة.
وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي أن طلبات الإفلاس لا تُدرج في الإحصاءات إلا بعد صدور قرار أولي من محكمة الإفلاس، وهو ما يعني أن تاريخ تقديم الطلب الفعلي يعود في كثير من الحالات إلى نحو ثلاثة أشهر قبل تسجيله رسمياً.

