قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، أمس الجمعة، بإدانة الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لتازة، عبد الإله بعزيز، والحكم عليه بستة أشهر حبسا نافذا، على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالنصب والتزوير في محررات عرفية وتجارية، وصنع شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة، إلى جانب الغش الضريبي عبر تقديم فواتير صورية.
كما أدانت المحكمة خمسة متهمين آخرين، من بينهم شقيق الرئيس السابق للمجلس الإقليمي، بأحكام سالبة للحرية تراوحت بين شهر وستة أشهر حبسا نافذا، فيما قضت ببراءة ستة متهمين من التهم المنسوبة إليهم.
وتوزعت الأحكام الصادرة في الملف بين خمسة أشهر حبسا نافذا في حق متهمين اثنين، وستة أشهر في حق أحد المقاولين، وشهر واحد حبسا نافذا في حق متهمة أخرى.
وكان الوكيل العام للملك بالمحكمة الابتدائية بفاس قد تابع عبد الإله بعزيز و11 متهما آخر، على خلفية أبحاث بشأن شبهات مرتبطة بإنشاء مقاولات واستعمال فواتير وهمية والتلاعب في وثائق مرتبطة بصفقات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أوقفت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس الرئيس السابق للمجلس الإقليمي وشقيقيه يوم 7 أبريل 2026، قبل أن تشمل الأبحاث عددا من المشتبه فيهم، من بينهم موظفون ومقاولون، على خلفية شبهات تتعلق بالتزوير وإعداد فواتير صورية واستعمالها.
وفي الجانب المالي، قضت المحكمة بإلزام المتهم عبد الإله بعزيز بأداء مبلغ يقارب 16 مليون درهم لفائدة الدولة المغربية، ممثلة في رئيس الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية والمديرية العامة للضرائب، إضافة إلى تعويض مدني قدره 100 ألف درهم مع الصائر.
كما ألزمت باقي المتهمين بأداء مبلغ إجمالي لفائدة الدولة قدره 190 مليون درهم، إلى جانب تعويض مدني بقيمة 370 ألف درهم مع الصائر، مع رفض باقي الطلبات.
وتأتي هذه الأحكام في ختام ملف قضائي شمل 12 متهما، على خلفية أبحاث ركزت على شبهات التزوير واستعمال فواتير صورية والتلاعب في المعاملات والالتزامات الضريبية.

