فتحت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال بحثاً قضائياً في مواجهة عدد من الأشخاص، على خلفية الاشتباه في تورطهم في نشر وترويج معطيات غير صحيحة عبر مواقع إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت ادعاءات بشأن تنظيم مسيرة احتجاجية بمنطقة أيت بوكماز على خلفية الانتخابات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أظهرت التحريات الأولية أن المنطقة لم تشهد أي مسيرة أو وقفة احتجاجية مرتبطة بالعملية الانتخابية، خلافاً لما تم تداوله عبر عدد من المنصات الرقمية، وهو ما دفع المصالح المختصة إلى فتح بحث لتحديد مصدر هذه المعطيات والجهات المتورطة في نشرها.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الصور ومقاطع الفيديو التي جرى تداولها على نطاق واسع، وتقديمها على أساس أنها توثق لاحتجاجات بأيت بوكماز، لا ترتبط بهذه الوقائع، وإنما تعود إلى أنشطة عادية شهدتها المنطقة خلال فترة الحملة الانتخابية، قبل أن يعاد نشرها وتقديمها ضمن سياق مغاير لمضمونها الأصلي.
ويأتي هذا البحث القضائي في سياق التعامل مع المحتويات الرقمية التي تتضمن وقائع أو معطيات غير صحيحة من شأنها تضليل الرأي العام، حيث تعمل المصالح المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، على التحقق من مصدر المحتويات المتداولة وظروف نشرها وتحديد المسؤوليات القانونية بشأنها.
ومن المرتقب أن تشمل الأبحاث تحديد هوية الأشخاص القائمين على الصفحات والمواقع التي ساهمت في نشر هذه المعطيات، والاستماع إلى المعنيين بالأمر، إلى جانب التحقق من ظروف إنتاج وتداول الصور ومقاطع الفيديو موضوع البحث، وذلك قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة على ضوء نتائج التحقيق.

