تتواصل تداعيات الملفات المرتبطة بالانتخابات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة، مع دخول وقائع جديدة إلى مسار البحث القضائي، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في عدد من المعطيات التي برزت بالتزامن مع يوم الاقتراع.
وفي هذا السياق، استمعت المصالح الأمنية بطنجة إلى المستشار الجماعي بمقاطعة السواني، رضوان الزين، المنتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، على خلفية تسجيل صوتي جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء الاستماع إلى الزين بناء على تعليمات النيابة العامة، عقب شكاية تقدم بها وكيل لائحة الاتحاد الدستوري بدائرة طنجة-أصيلة، وذلك للتحقق من مضمون التسجيل وظروف تسجيله وتداوله، ومدى ارتباط ما ورد فيه بوقائع شهدها يوم الاقتراع.
وتتضمن المعطيات المتداولة بشأن التسجيل حديثاً عن تصوير أوراق التصويت داخل المعازل لفائدة حزب معين، وهي النقطة التي أصبحت موضوع بحث للتأكد من صحة التسجيل ومضمونه والسياق الذي ورد فيه، قبل تحديد أي آثار قانونية محتملة.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع تعرفه دائرة طنجة-أصيلة منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، بعدما دخلت بعض الوقائع التي رافقت العملية الانتخابية إلى المسار القضائي، بالتزامن مع تطورات ملف عمدة طنجة، منير ليموري.
وتطرح هذه المستجدات تساؤلات حول مدى اتساع نطاق الأبحاث الجارية لتشمل وقائع وأسماء أخرى، غير أن تحديد المسؤوليات يظل مرتبطاً بما ستسفر عنه التحريات والخبرات التي تجري تحت إشراف النيابة العامة.
كما أن الاستماع إلى رضوان الزين لا يعني ثبوت أي مخالفة في حقه، إذ يظل الإجراء جزءاً من البحث التمهيدي الرامي إلى التحقق من المعطيات المتداولة، في انتظار ما ستخلص إليه الجهات القضائية المختصة.
وبينما تتواصل هذه الأبحاث، يبقى مآل الملفات المرتبطة بالانتخابات بدائرة طنجة-أصيلة رهيناً بنتائج المساطر القضائية، سواء تعلق الأمر بالتسجيلات المتداولة أو بالوقائع الأخرى التي كانت موضوع شكايات وتحريات خلال الفترة التي أعقبت الاقتراع.

