أحبطت عناصر الحرس المدني الإسباني بمدينة مليلية، بتنسيق مع السلطات المغربية، محاولة للهجرة غير النظامية عبر البحر، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت قبالة سواحل المدينة، أسفرت عن توقيف قائد قارب مطاطي كان يقل ستة مرشحين للهجرة.
وأفادت معطيات رسمية، نقلتها وكالة “أوروبا بريس”، أن الموقوف يُشتبه في كونه مالك القارب وقائده، حيث يواجه تهماً تتعلق بالمساس بحقوق الأجانب والاشتباه في تنظيم عملية للهجرة غير النظامية نحو المدينة عبر المسار البحري.
ووفق المصدر ذاته، تدخلت مصالح الحرس المدني في إطار مهامها الاعتيادية لمراقبة الحدود والسواحل، بعدما تم رصد قارب مطاطي شبه صلب يتحرك بسرعة قادماً من الساحل المغربي باتجاه مليلية، في وقت كانت وحدة بحرية تابعة للسلطات المغربية تلاحقه.
وقد تم تفعيل تدخل ميداني شاركت فيه عناصر فريق السباحة والتدخل والإنقاذ، إلى جانب دوريات برية تابعة لوحدات مراقبة الحدود وأمن المواطنين، وفق البروتوكولات المعتمدة للتعامل مع هذا النوع من العمليات.
وأسفر التدخل عن توقيف قائد القارب وتحديد هويته، مع ضمان سلامة الأشخاص الستة الذين كانوا على متنه، حيث جرى تقديم المساعدة اللازمة لهم وفق الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.
كما تبين أن المعنيين بالأمر لا يتوفرون على وثائق تثبت هوياتهم، ليتم نقلهم إلى المصالح المختصة بشؤون الهجرة من أجل استكمال المساطر الإدارية والقانونية.
وفي السياق ذاته، تم تقديم المشتبه فيه أمام الجهات القضائية المختصة، للاشتباه في تورطه في تسهيل الدخول غير النظامي إلى التراب الإسباني، وهي أفعال يجرمها القانون.
وأكدت السلطات الإسبانية أن هذه العمليات تندرج ضمن جهود حماية أرواح المهاجرين، خاصة في ظل المخاطر الكبيرة التي ترافق الرحلات البحرية غير النظامية، والتي غالباً ما تقف وراءها شبكات متخصصة في تهريب البشر.
كما شددت على أهمية التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال مراقبة الحدود ومحاربة شبكات الاتجار بالمهاجرين، معتبرة أن هذا التعاون يساهم بشكل فعال في الحد من الظاهرة والتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتأتي هذه العملية في سياق تواصل محاولات الهجرة غير النظامية نحو مليلية، التي تشهد بين الفينة والأخرى محاولات عبور انطلاقاً من السواحل المجاورة، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

