تتجه مقاولات قطاع النسيج والألبسة بجهة الشمال إلى اعتماد آلية “الحاوية المشتركة” كخيار عملي لتقليص تكاليف الاستيراد من الصين، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تواجه صعوبات في تحمل نفقات الطلبيات الفردية.
وفي هذا السياق، أوضح ياسين العرود، رئيس الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة بجهة الشمال، أن هذه الآلية تتيح لثلاث أو أربع أو حتى خمس مقاولات التكتل من أجل استيراد حاوية واحدة بشكل جماعي، بدل أن تتحمل كل مقاولة على حدة كلفة استيراد كميات كبيرة.
وأشار العرود، في تصريح لجريدة ATLANTIC7، إلى أن بعد المسافة وارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستيكية يشكلان عائقا أمام عدد من المقاولات، رغم أهمية السوق الصينية كمصدر رئيسي للمواد الأولية الخاصة بالنسيج.
وفي إطار تسهيل هذا المسار، نظمت الجمعية أبوابا مفتوحة استضافت خلالها وفدا من الشركات الصينية المتخصصة في الأثواب والإكسسوارات، بهدف تقريب الموردين من الفاعلين المغاربة وفتح قنوات مباشرة للتواصل والتعامل التجاري.
وأكد العرود أن هذه المبادرة تمكن المهنيين من الاطلاع على المنتجات والعينات بشكل مباشر داخل مقر الجمعية، دون الحاجة إلى السفر أو البحث الفردي عن الموردين، ما يسهم في تبسيط عملية اتخاذ القرار.
عرض العينات وتبسيط المساطر
ومن المرتقب أن تستمر عملية عرض العينات لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، ما يمنح الفاعلين في القطاع فرصة كافية لدراسة الخيارات المتاحة ومقارنتها قبل الإقدام على الاستيراد.
كما عرفت هذه الفعالية حضور ممثلين عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إضافة إلى معشرين، بهدف شرح الإجراءات والمساطر المرتبطة بعمليات الاستيراد، وتبسيط الجوانب القانونية والجمركية للمقاولات.
دعم تنافسية المنتج المحلي
ويرى العرود أن نظام “الحاوية المشتركة” يساهم في تجاوز إكراهات الحد الأدنى للطلبيات المفروضة من الموردين الصينيين، حيث يمكن تقاسم الكميات والتكاليف بين عدة مقاولات حسب احتياجاتها.
وأكد أن هذه الصيغة توفر تكلفة مناسبة للاستيراد، وتساعد المقاولات المحلية على تحسين جودة منتجاتها عبر الولوج إلى مواد أولية وإكسسوارات متنوعة، ما يعزز تنافسية العلامات المغربية في السوق.
وختم العرود بدعوة كافة الفاعلين في قطاع النسيج، سواء المنتمين للجمعية أو خارجها، إلى الاستفادة من هذه المبادرة المجانية، التي تهدف إلى دعم المقاولات وتجاوز تحديات المسافة واللوجستيك والطلبيات الكبيرة.

