في سياق الحسم التنظيمي الذي باشرته القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة خلال أشغال المجلس الوطني المنعقد صباح اليوم، برز اسم عزيز اللبار كأحد أبرز الوجوه التي جدد الحزب ثقته فيها، بعد تزكيته للمرة الثانية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة فاس الجنوبية، في خطوة تؤكد مكانته المتقدمة داخل الحزب وفي المشهد السياسي المحلي.
وتعكس هذه التزكية، بحسب متابعين، قناعة قيادة الحزب بالأداء الذي بصم عليه اللبار خلال ولايته البرلمانية، حيث استطاع أن يفرض حضوره سواء داخل المؤسسة التشريعية من خلال تدخلاته ومواقفه، أو على المستوى الميداني عبر متابعته لعدد من الملفات المرتبطة بمدينة فاس، خصوصاً تلك المتعلقة بالاستثمار والتشغيل والبنيات التحتية والتنمية الاقتصادية.
ويُعد اللبار من الأسماء البارزة في الوسطين السياسي والاقتصادي بمدينة فاس، إذ راكم تجربة مهمة في تدبير الشأن العام، إلى جانب نشاطه في القطاع السياحي والاستثماري، ما مكنه من بناء شبكة علاقات واسعة مع مختلف الفاعلين، قبل أن يلتحق بالبرلمان ممثلاً لدائرة فاس الجنوبية باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
وعلى المستوى الحزبي، واصل اللبار حضوره في مختلف المحطات التنظيمية، سواء على الصعيد الوطني أو الجهوي، حيث شارك في مؤتمرات الحزب وكان من بين الأصوات الداعية إلى تقوية الهياكل التنظيمية بجهة فاس–مكناس، وهو ما عزز موقعه داخل الحزب ورسخ ثقة قيادته فيه.
ويرى متتبعون أن تجديد تزكية اللبار لا يندرج فقط ضمن القرارات التنظيمية الروتينية، بل يعكس توجهاً واضحاً للحزب نحو الاعتماد على الأسماء التي راكمت تجربة انتخابية وحضوراً ميدانياً، وتتوفر على قاعدة انتخابية قادرة على خوض منافسة قوية، خاصة في دائرة تُعد من بين أكثر الدوائر تنافسية على الصعيد الوطني.
كما ينسجم هذا الاختيار مع استراتيجية الحزب الرامية إلى الحفاظ على توازنه التمثيلي داخل المؤسسات، من خلال تثبيت الوجوه التي أثبتت نجاعتها، مقابل الانفتاح على كفاءات جديدة لتعزيز حضوره الجهوي.
وبتأكيد تزكية كل من حسن بلمقدم بدائرة مولاي يعقوب وعزيز اللبار بدائرة فاس الجنوبية، يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد بعث بإشارات واضحة حول استعداده للاستحقاقات التشريعية المقبلة بأسماء تمتلك رصيداً سياسياً وتنظيمياً، في رهان على تحقيق نتائج متقدمة خلال انتخابات 2026.

