كشف مصدر مطلع من داخل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، المعروف برمز “الكتاب”، أن الحزب أنهى بشكل رسمي إعداد برنامجه الانتخابي الذي سيخوض به غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل.
وأوضح المصدر، الذي يُعد من بين الأطر القيادية التي ساهمت في صياغة هذا البرنامج، أن الوثيقة ثمرة عمل متواصل دام ثمانية أشهر، تحت إشراف فريق متخصص كلفه المكتب السياسي لهذه المهمة. وأضاف أن هذا الأخير عقد في الآونة الأخيرة اجتماعاً مطولاً خُصص لمناقشة مختلف مضامين البرنامج ومحاوره الكبرى، حيث تمت المصادقة عليه بشكل رسمي، مشيراً إلى أن الوثيقة أصبحت جاهزة وتخضع حالياً لمرحلة التدقيق النهائي والترجمة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن النقاش داخل المكتب السياسي استغرق يوماً كاملاً، وطبعه عمق في الطرح وتعدد في وجهات النظر، حيث تقدم الأعضاء بجملة من الملاحظات والتعديلات الجوهرية، تم إدماجها لاحقاً في الصيغة النهائية للبرنامج.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يرتكز البرنامج الانتخابي للحزب على رؤية سياسية واقتصادية متكاملة، تتوزع على عدة محاور أساسية، تنطلق من مدخل عام يؤطر السياق والمرجعيات المعتمدة، وصولاً إلى تقديم تصور شامل لبديل ديمقراطي تقدمي يستجيب لتحديات المرحلة الراهنة، مع تحديد دقيق للأولويات الوطنية والقضايا المستعجلة.
ومن المرتقب أن يعرض الحزب برنامجه بشكل رسمي خلال ندوة صحفية في فاتح شتنبر المقبل، بحضور قياداته وأطره، حيث سيتم تقديم مختلف تفاصيله والإجابة عن تساؤلات وسائل الإعلام.
ويشمل البرنامج، إلى جانب المحور الاجتماعي، محاور أخرى تهم الجوانب الاقتصادية، إضافة إلى قضايا الديمقراطية والحقوق والحكامة. كما يتميز بإرفاقه بمعطيات مالية دقيقة توضح آليات التمويل ومصادرها، بما يعزز واقعية الالتزامات المقترحة وقابليتها للتنفيذ.

