منعت السلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، اليوم السبت، طاقم القناة الثانية المغربية “دوزيم” من تغطية أوضاع المهاجرين غير النظاميين الذين توافدوا على المدينة خلال الأيام الأخيرة، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن حرية العمل الصحفي بالمنطقة.
وأفاد مراسل القناة، خلال نشرة الظهيرة، بأن الأجهزة الأمنية الإسبانية أقدمت على حجز المعدات التقنية الخاصة بعملية التصوير، ومنعت الفريق الإعلامي من مزاولة مهامه الميدانية، ما حال دون نقل مستجدات الأوضاع الإنسانية والاحتجاجية التي تعرفها المدينة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تدفقات غير مسبوقة لآلاف الشباب، من بينهم قاصرون، نحو الثغر المحتل، خلال الأيام الماضية، في محاولة للهجرة غير النظامية، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الميداني والإنساني داخل سبتة.
في المقابل، كثفت السلطات المغربية من تحركاتها الرسمية لمعالجة هذا الملف، مجددة التأكيد على أن إعادة القاصرين غير المرفوقين إلى أرض الوطن تظل “مسألة مبدأ” ثابتة في التعاطي المغربي مع قضايا الهجرة، في إطار احترام القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويعيد هذا المنع إلى الواجهة النقاش حول ظروف اشتغال وسائل الإعلام في المناطق الحدودية الحساسة، ومدى التزام السلطات المعنية بضمان حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومة ونقلها للرأي العام.

