طالبت خمسة أحزاب سياسية بدائرة شفشاون بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ما وصفته بـ**«خروقات وتجاوزات»** شابت مختلف مراحل العملية الانتخابية، معلنة عزمها سلوك مسطرة الطعن في النتائج أمام المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية.
ويتعلق الأمر بوكلاء لوائح جبهة القوى الديمقراطية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، وتحالف اليسار، والديمقراطيين الجدد، الذين أصدروا بياناً مشتركاً عقب انتهاء الحملة الانتخابية وإجراء الاقتراع وفرز الأصوات.
وسجل الموقعون على البيان، الذي تداولته عدة وسائل إعلام، عدداً من الملاحظات التي قالوا إنها أثرت على سلامة وشفافية المسار الانتخابي، من بينها عدم تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت بدعوى عدم توفر وسائل الطبع، ورفض تسلم لوائح الملاحظين في قيادة قاع أسراس بحجة غياب القائد.
كما أثار البيان مسألة تعيين رؤساء مكاتب للتصويت في جماعتي فيفي وبني فغلوم، حيث ادعى الموقعون أن بعض المعنيين كانوا محسوبين على أحد وكلاء اللوائح المنافسة، معتبرين أن ذلك يثير تساؤلات بشأن حياد العملية الانتخابية.
وتحدثت الأحزاب الخمسة كذلك عن انطلاق احتفالات مرتبطة بفوز بعض المرشحين قبل الإعلان الرسمي عن النتائج، متسائلة عن كيفية معرفة النتائج في وقت سابق للإعلان الرسمي عنها. كما سجلت، بحسب البيان، وجود أشخاص بمحيط بعض مكاتب التصويت قالت إنهم مارسوا ضغوطاً على ممثلي الأحزاب أو حاولوا التأثير على الناخبين.
وشملت الملاحظات أيضاً ما وصفته الأحزاب بـاستمرار الحملة الانتخابية خلال يوم الاقتراع، وحضور أعوان سلطة داخل بعض مكاتب التصويت، مع ادعاءات بتوجيه ناخبين لفائدة أحزاب معينة، فضلاً عن اتهامات باستعمال وسائل مرتبطة بالإدارة العمومية في أنشطة انتخابية.
كما تحدث البيان عن اختلاف في تعامل بعض القواد مع لوائح المندوبين، ومنع ممثلين عن بعض الأحزاب من دخول مكاتب التصويت أو إخراج آخرين منها، معتبرين أن مجموع هذه الوقائع يستدعي فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء.
وطالب وكلاء اللوائح الخمسة السلطات المركزية بـالتدخل العاجل وفتح تحقيق مستقل في الوقائع التي أوردوها، مع تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.
وفي ختام بيانهم، أعلن الموقعون عزمهم الطعن في نتائج دائرة شفشاون أمام المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية، مؤكدين توفرهم على معطيات وأدلة مادية إضافية قالوا إنهم سيقدمونها إلى الجهة القضائية المختصة.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى التقارب الكبير في النتائج الرسمية بالدائرة؛ إذ تصدر حزب الاستقلال النتائج بـ12,066 صوتاً، متقدماً بـ10 أصوات فقط على حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل على 12,056 صوتاً، فيما حل التجمع الوطني للأحرار ثالثاً بـ9,575 صوتاً والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رابعاً بـ8,989 صوتاً.

