تتجه الأنظار، غداً الجمعة، إلى الملعب الكبير بطنجة، حيث يلتقي اتحاد طنجة بغريمه المغرب التطواني، في قمة كروية تندرج ضمن منافسات البطولة الاحترافية، وتحمل في طياتها الكثير من الندية والإثارة، بالنظر إلى الخصوصية التي تطبع مواجهات قطبي كرة القدم بشمال المملكة.
ويدخل الفريق الطنجاوي هذه المواجهة بطموح مواصلة انطلاقته الإيجابية، بعدما حقق فوزاً بثلاثة أهداف مقابل هدف خارج ميدانه أمام اتحاد أمل تيزنيت، في نتيجة من شأنها أن تمنح المجموعة دفعة معنوية إضافية قبل خوض أولى مبارياتها أمام غريمها التقليدي هذا الموسم.
في المقابل، يطمح المغرب التطواني إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز حضوره في بداية الموسم، بعدما اكتفى بالتعادل من دون أهداف أمام نهضة بركان، إذ تشكل مواجهة اتحاد طنجة فرصة أمام الفريق التطواني لتأكيد قدرته على المنافسة والخروج بنتيجة تخدم أهدافه في البطولة.
ولا تقتصر أهمية الديربي على النقاط الثلاث، بل تمتد إلى رمزيته التاريخية والجماهيرية، باعتباره موعداً استثنائياً في أجندة كرة القدم الشمالية، حيث تتداخل الحسابات التقنية مع الرغبة في حسم مواجهة تحظى باهتمام واسع لدى أنصار الفريقين.
ومن المرتقب أن تلعب الجاهزية البدنية والتركيز التكتيكي دوراً أساسياً في تحديد ملامح المباراة، خاصة أن مثل هذه المواجهات غالباً ما تحسمها جزئيات دقيقة، من قبيل استغلال الفرص المتاحة وتفادي الأخطاء الدفاعية، فضلاً عن القدرة على التعامل مع الضغط المصاحب لأجواء الديربي.
وتُجرى المباراة في ظل ترتيبات تنظيمية وأمنية خاصة، بعدما تقرر منع جماهير المغرب التطواني من التنقل إلى طنجة، وهو ما سيحول دون حضور أنصار الفريق الضيف في مدرجات الملعب الكبير، في انتظار أن تمر المواجهة في أجواء رياضية يسودها الانضباط والاحترام المتبادل.
وبين رغبة اتحاد طنجة في استثمار عاملي الأرض والبداية الإيجابية، وإصرار المغرب التطواني على انتزاع نتيجة تخدم مساره في البطولة، يبقى ديربي الشمال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في مواجهة تتجاوز نتيجتها حدود الترتيب، وتحمل قيمة خاصة لدى جماهير كرة القدم بطنجة وتطوان.
فهل ينجح اتحاد طنجة في تأكيد تفوقه مع بداية الموسم، أم يتمكن المغرب التطواني من قلب المعطيات والعودة بنتيجة إيجابية من قلب طنجة؟ الإجابة ستُحسم فوق أرضية الملعب، حيث تبقى الكلمة الأخيرة للمردود التقني والقتالية داخل المستطيل الأخضر.

