يشكل احتضان مدينة طنجة لأشغال المؤتمر العام والقمة العالمية لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU) محطة جديدة تعزز من حضور المغرب على الساحة الدولية، وتبرز مكانته كنموذج رائد في مجال التنمية الترابية على الصعيد الإفريقي.
ومن المنتظر أن تحتضن “فيلا هاريس” بطنجة، مساء الثلاثاء 23 يونيو، فعاليات الافتتاح الرسمي لهذا الحدث الدولي البارز، بحضور شخصيات وازنة من مسؤولين ومنتخبين محليين يمثلون عددا من الدول، خاصة من القارة الإفريقية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق عالمي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالتحول الحضري، حيث تتصدر قضايا الاستدامة وتدبير المرافق العمومية والاقتصاد الدائري جدول أعمال النقاشات بين صناع القرار المحليين.
وفي هذا الإطار، تبرز الشركة المغربية “ميكومار” كفاعل صناعي أساسي يواكب الدينامية البيئية التي تعرفها الجماعات الترابية بالمملكة، من خلال تقديم حلول مبتكرة في مجال تدبير النفايات والخدمات المرتبطة بالنظافة.
ويعكس اختيار مدينة طنجة لاحتضان هذه القمة الدولية حجم التحولات التي تشهدها المدينة، في ظل أوراش التحديث الحضري والجهوية المتقدمة التي تعرفها المملكة.
وأمام التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية والنمو الديمغرافي داخل المدن الكبرى، أصبح تحسين جودة الخدمات العمومية، خاصة في مجالات النظافة وتدبير النفايات، عاملا حاسما في تعزيز جاذبية المدن والارتقاء بجودة عيش السكان.
وفي هذا السياق، تعتمد “ميكومار” على حلول تكنولوجية متطورة، من بينها تقنيات التموقع الجغرافي لتحديث خدمات النظافة، إلى جانب انخراطها في تثمين النفايات وتقليص الأثر البيئي، مع المساهمة في خلق فرص الشغل وتطوير كفاءات الموارد البشرية.
كما يبرز نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي تعتمده الشركة كآلية فعالة لدعم مشاريع البنية التحتية وتعزيز مرونة المدن، مما يعكس أهمية التعاون بين الفاعلين المحليين والمؤسسات الصناعية في تحقيق التنمية المستدامة.
ويؤكد هذا التوجه أن تحقيق الانتقال البيئي يمر أساسا عبر تطوير حلول صناعية محلية قادرة على الاستجابة لخصوصيات المجالات الترابية، بما يسهم في جعل المدن المغربية نماذج رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.

