صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع مرسوم جديد يهم مراجعة شروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة للعموم، في خطوة تروم تعزيز ولوج المواطنين إلى العلاج وتخفيف كلفته.
ويأتي هذا المشروع، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتسريع تعميم الحماية الاجتماعية، إلى جانب مواكبة التحولات التي يشهدها سوق الدواء بالمغرب، خاصة مع تزايد عدد المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
ويرتكز المرسوم على جملة من الإجراءات الأساسية، أبرزها خفض هامش الربح المطبق على الأدوية المستوردة من 10 في المائة إلى 2.5 في المائة، مع اعتماد أدنى سعر مسجل في البلدان المرجعية كأساس لتحديد سعر بيع الأدوية الأصلية للعموم، وهو ما يُنتظر أن ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما ينص المشروع على مراجعة أسعار الأدوية التي يفوق سعرها 300 درهم، بناءً على أدنى سعر معتمد في الدول المرجعية، إضافة إلى تحديد أسعار الأدوية الجنيسة والمماثلة الحيوية وفق نسب تخفيض مقارنة بسعر الدواء الأصلي، بهدف تشجيع استعمال البدائل الأقل تكلفة.
وفي إطار ضمان استدامة إصلاحات التسعير، أقر المشروع مراجعة دورية لأسعار الأدوية كل ثلاث سنوات بدل خمس سنوات، مع اعتماد آلية مراجعة تلقائية لأسعار الأدوية الجنيسة، بما يساهم في التحكم في النفقات الدوائية وتعزيز التوازن المالي لنظام التأمين الإجباري.
ويراهن هذا الإصلاح على تحقيق توازن بين تخفيف العبء المالي عن المرضى، ودعم تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية، بما يعزز السيادة الصحية للمملكة ويواكب تطور القطاع.

