يدخل حزب الاستقلال غمار الانتخابات التشريعية بدائرة تطوان بمعنويات مرتفعة، بعدما حسم اختياره لمنصف الطوب وكيلاً للائحة «الميزان»، في خطوة تعكس رغبة الحزب في خوض المنافسة الانتخابية بأوراق قوية، واستعادة موقع متقدم داخل الخريطة السياسية المحلية.
ويأتي ترشيح الطوب في مقدمة لائحة الاستقلال في وقت بدأت فيه ملامح المعركة الانتخابية بتطوان تتضح، وسط تنافس مرتقب بين عدد من الأحزاب والقوى السياسية على المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة.
منصف الطوب.. واجهة «الميزان» في تطوان
اختيار منصف الطوب لقيادة اللائحة يحمل أكثر من دلالة، خصوصاً أن حزب الاستقلال يسعى إلى تقديم مرشح قادر على خوض حملة انتخابية قوية والتواصل مع مختلف شرائح الناخبين.
ويمنح حضور الطوب على رأس اللائحة الحزب قدرة أكبر على بناء خطاب انتخابي يركز على انتظارات سكان تطوان، وعلى الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تشكل صلب النقاش المحلي.
كما أن وضع اسم الطوب في مقدمة اللائحة يعكس ثقة القيادة الاستقلالية في قدرته على قيادة المعركة الانتخابية وتحويل الحضور التنظيمي للحزب إلى نتائج ملموسة يوم الاقتراع.
لائحة تراهن على رصيد «الميزان»
قوة لائحة الاستقلال لا ترتبط فقط باسم وكيلها، وإنما أيضاً بالرصيد التاريخي والتنظيمي الذي يتوفر عليه الحزب داخل تطوان.
فالاستقلال ظل حاضراً في المشهد السياسي بالمدينة والإقليم، وهو ما يمنح اللائحة قاعدة يمكن البناء عليها خلال الحملة الانتخابية.
وتبدو مهمة «الميزان» في المرحلة المقبلة واضحة: تحويل هذا الرصيد إلى تعبئة انتخابية واسعة، وإقناع الناخب التطواني بأن اللائحة قادرة على تقديم تمثيلية قوية داخل مجلس النواب.
معركة المقاعد الخمسة
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة بالنظر إلى محدودية عدد المقاعد البرلمانية المتنافس عليها، الأمر الذي يجعل كل لائحة مطالبة بخوض سباق انتخابي دقيق، لا سيما في ظل تعدد الأحزاب والمرشحين.
وفي هذا السياق، يطمح حزب الاستقلال إلى أن تشكل لائحته بقيادة منصف الطوب رقماً صعباً في معادلة الانتخابات بتطوان، وأن يكون حاضراً بقوة في الحسابات النهائية لنتائج الاقتراع.
فالرهان بالنسبة إلى «الميزان» لا يقتصر على المشاركة، بل يتجاوزها إلى المنافسة على المراكز الأولى والبحث عن أكبر حصة ممكنة من المقاعد.
شعار يحمل رسائل انتخابية
واختار الحزب خوض هذه الاستحقاقات تحت شعار «الثقة والمسؤولية والوفاء لانتظارات المواطنات والمواطنين»، وهو شعار يضع الثقة في صلب العلاقة بين المرشح والناخب.
كما يراهن الحزب من خلال خطابه الانتخابي على استثمار القضايا التي تشغل سكان تطوان، وفي مقدمتها التشغيل والاستثمار، وتحسين الخدمات العمومية، والتنمية المحلية، ودعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية.
وتمنح هذه الملفات اللائحة مساحة واسعة لتقديم نفسها باعتبارها فريقاً انتخابياً يسعى إلى الانتقال من الخطاب العام إلى طرح قضايا مرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.
«الميزان» أمام اختبار جديد
وبينما تتجه مختلف الأحزاب إلى استكمال لوائحها والاستعداد للحملة الانتخابية، يبدو أن حزب الاستقلال اختار دخول المنافسة مبكراً وبعنوان واضح: لائحة قوية يقودها منصف الطوب ورهان على استعادة موقع متقدم في تطوان.
ويبقى الاختبار الحقيقي في قدرة «الميزان» على ترجمة هذا الحضور إلى أصوات انتخابية، خصوصاً أن المعركة المقبلة ستكون مفتوحة على احتمالات متعددة، وستحسمها قدرة المرشحين على التواصل والتنظيم والتعبئة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق الاقتراع.
وبذلك، تدخل لائحة حزب الاستقلال سباق تطوان وهي تحمل طموحاً واضحاً في أن تكون واحدة من أبرز اللوائح المنافسة على المقاعد الخمسة، في انتخابات يُنتظر أن تعيد رسم ملامح التمثيلية السياسية للمدينة والإقليم خلال الولاية التشريعية المقبلة.

