خلدت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى الذكرى الأولى لتأسيسها، من خلال إصدار بلاغ رسمي شددت فيه على أهمية تعزيز مكانة المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا داخل النسيج الاقتصادي الوطني، والدفع نحو اقتصاد وطني أكثر توازنًا وعدالة.
وأوضح البلاغ، الصادر من مدينة طنجة بتاريخ 10 يوليوز 2026، أن تأسيس الشبكة جاء تتويجًا لإرادة جماعية عبّرت عنها مختلف الفعاليات المهنية، بهدف إحداث إطار وطني جامع يمثل هذه الفئة من المقاولات، ويوحّد جهود التنظيمات المهنية العاملة في المجال، على أساس الترافع والحوار المؤسساتي.
وسجلت الشبكة أن المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا تلعب دورًا محوريًا في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، من خلال خلق فرص الشغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية، رغم ما تواجهه من تحديات متعددة، من بينها صعوبة الولوج إلى التمويل، وتعقيد المساطر الإدارية، وضعف الاستفادة من برامج الدعم، مقارنة بالمقاولات الكبرى.
وأكدت الهيئة أن هدفها لا يتمثل في خلق تعارض داخل النسيج الاقتصادي، بل في تحقيق توازن وإنصاف يضمن لهذه الفئة المكانة التي تستحقها باعتبارها رافعة أساسية للتنمية. كما أبرزت أن الشبكة تمثل إطارًا وطنيًا مستقلاً ومنفتحًا على مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وتسعى إلى توحيد المبادرات وتعزيز التنسيق بينها بعيدًا عن التشتت.
وفي هذا السياق، شدد المكتب التنفيذي للشبكة على مواصلة جهوده في الدفاع عن قضايا المقاولة الصغرى، عبر الحوار المسؤول مع المؤسسات الدستورية والحكومية، والعمل على إدراج هذه القضايا ضمن أولويات السياسات العمومية، بما يضمن تحقيق العدالة الاقتصادية وتكافؤ الفرص.
كما وجهت الشبكة نداءً إلى كافة التنظيمات المهنية والهيئات الاقتصادية والجمعيات للانخراط في هذا المشروع الوحدوي، والمساهمة في تقوية حضورها، باعتبارها فضاءً للترافع المشترك والدفاع عن مصالح المقاولات الصغرى.
ودعت الشبكة، في ختام بلاغها، الحكومة والبرلمان ومختلف المتدخلين إلى فتح حوار مؤسساتي جاد مع ممثلي هذا القطاع، والعمل على بلورة سياسات منصفة تعزز الاستثمار وتدعم المبادرة الخاصة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وجددت الشبكة التزامها بمواصلة مسار البناء والترافع، وتوسيع دائرة الشراكات، بما يمكن المقاولات الصغرى من لعب دور أكبر في تحقيق النمو الاقتصادي والإسهام الفعلي في التنمية الوطنية.

